المشاركات الاخيرة

سياسيو العراق وحلاوة الدنيا !

سياسيو العراق وحلاوة الدنيا !بقلم / أحمد رضا المؤمنبينما كُنت أطالع التعليقات والمنشورات التي تستنكر قيام!-->!-->!-->!-->!-->…

كلمة الشيخ قيس الخزعلي بمُناسبة ذكرى مرور قرن على ثورة…

كلمة الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي "دام عزه" بمُناسبة ذكرى مرور قرن (100 مائة عام) على!-->…

أسرار صاروخ إيران

أسرار صاروخ إيرانبقلم / د . فلاح شمسةما معنى القلق الأمريكي من إرسال ايران اول محطة ساتلايت فضائية!-->!-->!-->!-->!-->…

هدم قبور أئمّة البقيع (صلوات الله عليهم)

هدم قبور أئمّة البقيع (صلوات الله عليهم)بقلم / مُحمّد أمين نجفالبقيع :بقعة شريفة طاهرة في المدينة!-->!-->!-->!-->!-->!-->!-->!-->!-->…

مقاييس الحكم في العراق

0 33

مقاييس الحكم في العراق

بقلم / د . فلاح شمسة

حين تكون جائعاً وأنت في مخبز حكومي تقف بالدور حيث تعتمد على الاداء العقلي الموتوري motored أي الانصياع الآلي نحو الالتزام بما ينسجم وشروط المخبز من مُراعاة الآخرين الذين قبلك والذين خلفك مهما كانت درجة جوعك من القسوة …

وحين يطول إنتظارك لرغيف الخبز تنتقل من السلوكية الآلية حيث الانصياع للدور والانتظار الى التمرد وتمر بفترة من العمل الذهني المُركّز حيث تناقش سبب التأخير والتلكؤ وإذا تمّ منعك عن سد جوعك وتمّ وضع الخباز الذي إنتقل من تصليح الأحذية الى صناعة الخبز وهو لم يخبز ولا لمرّة في حياته وحتى حين تستلم الرغيف وتجده فاقداً لكل المعايير وانت على جوعك تفهم ان القبول بأقل ما تستحق هو اضطهاد لحقوقك وتدمير لبُنيتك حينها تنتقل إمّا الى الاذعان للواقع فتخسر كل شيء أو إلى العصيان والتمرد ثمّ الثورة الجامحة …

وفِي كل المراحل التي مَرَرت فيها من التأقلم للنظام الى اليأس او الثورة لم تفكر بهوية واصول من صنع لك الخبز وهو اصل البلاء … إنه راقع الاحذية الذي تمّ تنسيبه بقرار خارجي ليعاقب الشعب في قوته وقوت عائلته …

ليس مُستبعداً ان تكون عراقياً في هذا الزمن الرديء في العراق وانت لا تعرف كيف انجبت لك مختبرات صناعة الحاكم الرگاع الذي يتولى امر حكمك واطعامك وتوزيع ارزاقك وهو لم يتعلّم قط الزراعة والصناعة والعلم والاقتصاد لانه الفاقد لكل الصفات إلاّ مهنة ترقيع سيناريوهات وتسويقها !!

ان انظمة الحكم في الدول النامية او المتطورة لها اسس وشروط منها الكفاءة الاخلاقية حيث الايمان بالدين والوطن ووجود الرادع الاخلاقي مما مصطلح عليه بالضمير ومفاهيم العدل والكفاءة المعرفية والقائد القدوة وان اختلت هذه المقاييس اختلت الاسس لامحالة…

ولعل الاسوأ ان من وضع آلية حُكمك هو من غير بيئتك وتراثك ودينك وناموسك الوطني والاجتماعي والمعرفي ومادام هو سيد القرار فانك لن تضمن الخباز الذي يزن لك الرغيف بالمكيال عدالة ولا تضمن عدم رداءة الطحين او خلطه بدافع الغش طالما انت امام الخباز الرگاع …

ان الامم التي تتطلع للحريَّة تتوق لبناء نُظمها ودساتيرها من خلال تراثها ومعطيات دينها وموازينها القيمية اما حين تستورد لحاكميتك الرگاع (المخابر) فستبقى جائعاً بلا شك …

وحين يُنَصّب عليك الحاكم ذَا السلوكية الصادمة والمُصنّع في اروقة الاجهزة المخابراتية الدولية لتركيع الشعوب وتطويعها بخلق انظمة ماديّة تزيح الاسس المعرفية والدينية وتسحق كل مفاهيم العدالة فالناتج اساليب متصادمة مادّةً وادارةً وسلوكيةً وفي غياب القائد القدوة وابداله بخبرات التجسس او الاشراف على زرع وتدريب طواقم القتل فلا عجب ان يسود الوطن وباء الخراب حين يُستبدل القائد القدوة بالقائد القاتل تماماً كإستبدال الخباز المحترف بالرگاع البار …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.