المشاركات الاخيرة

كلمة الشيخ قيس الخزعلي بمُناسبة ذكرى مرور قرن على ثورة…

كلمة الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي "دام عزه" بمُناسبة ذكرى مرور قرن (100 مائة عام) على!-->…

أسرار صاروخ إيران

أسرار صاروخ إيرانبقلم / د . فلاح شمسةما معنى القلق الأمريكي من إرسال ايران اول محطة ساتلايت فضائية!-->!-->!-->!-->!-->…

هدم قبور أئمّة البقيع (صلوات الله عليهم)

هدم قبور أئمّة البقيع (صلوات الله عليهم)بقلم / مُحمّد أمين نجفالبقيع :بقعة شريفة طاهرة في المدينة!-->!-->!-->!-->!-->!-->!-->!-->!-->…

الإمام الخميني في ذكرى رحيله

الإمام الخميني في ذكرى رحيلهبقلم / محمد صادق الهاشميقريباً تحلّ علينا ذكري رحيل الامام الخميني ، ولكلّ!-->!-->!-->!-->!-->…

قراءة في كتاب .. الإمام المهدي “عج” .. نور في الشعر العربي

0 59

قراءة في كتاب .. الإمام المهدي “عج” .. نور في الشعر العربي

عرض / أحمد رضا المؤمن

مؤلف الكتاب :

المرحوم الشاعر الأديب والإعلامي الأستاذ مُحمّد عباس الدراجي ، يُعتبر من رُوّاد الحركة الأدبية والصّحفية والإعلامية البارزين في النجف الأشرف خصوصاً وفي العراق عموماً ، وُلد في النجف الأشرف في 15/ شعبان / 1370هجـ 1950م

الأديب الشاعر المرحوم مُحمّد عباس الدراجي صاحب مجلة الكوثر

في الثامنة من عُمره بدأ يحفظ وينشد القصائد الطويلة وخصوصاً في حب أهل البيت “ع” ، ثُم بدأ بكتابة الشعر في الخامسة عشر من عُمره وتنبأ لهُ العلاّمة المرحوم الشاعر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي والعلاّمة الشاعر المرحوم السيد مُصطفى جمال الدين بمُستقبل شعري وأدبي لامع .

نُشرت لهُ أول قصيدة بعنوان ( نغمات حُب حائرة ) سنة 1387هجـ 1967م في مجلة ( رسالة المعلم ) التي تصدر في كربلاء المقدسة ، أكمل الدراستين الإبتدائية والمتوسطة في النجف ودار المعلمين الإبتدائية في كربلاء المقدسة وتخرج عام 1968م ليُعين مُعلماً ونُسّب بعدها مُشرفاً للشؤون الأدبية في مُديرية النشاط المدرسي .

في عام 1395هجـ 1975م دخل عالم الصحافة حيث إنتقل إلى بغداد وكتب قصائده ومواضيعهُ الصّحفية في صُحف ومجلات عراقية عديدة وكذلك بعض المجلات العربية مثل القافلة والفيصل والعربي وكُل العرب .

دخل عالم التأليف سنة 1977م عندما أنجز كتابه المخطوط الأول ( الطفل .. في رحاب الشعر العربي ) ، وفي سنة 1978م طُبع له في بيروت كتابه الأول ( الإشعاع القرآني في الشعر العربي ) والذي قدم له العلاّمة الدكتور حُسين علي محفوظ .

وهو عضو إتحاد الأدباء العرب وعضو مؤسس لإتحاد أدباء العراق في النجف وعضو ندوة الأدب المعاصر سنة 1973م وعضو نقابة الصحفيين العراقيين وعضو إتحاد المؤلفين والكتاب وعضو جمعية الناشرين العراقيين .

وبتأريخ 15/شعبان/ 1413هجـ الموافق 7/ شباط/ 1993م أنجز مشروعه التأريخي الكبير وهو تأسيس مكتبة ومؤسّسة أهل البيت “ع” العامة في النجف الأشرف والتي أصبحت فيما بعد مركزاً ثقافياً شامخاً ومُنتدى أدبي لامع تخرّج منه العديد من الأُدباء والكُتاب والشُعراء والإعلاميين في يومنا هذا .

من كُتُبه المطبوعة :

  • الإشعاع القرآني في الشعر العربي (بيروت ـ 1978م)
  • القصائد الخالدات في حُب أهل البيت ع (بغداد ـ 1988م)
  • صحافة النجف .. تأريخ وإبداع (بغداد ـ 1989م)
  • نورٌ من دُعاء كُميل (بغداد ـ 1990م)
  • الإمام المهدي “عج” .. نورٌ في الشعر العربي (النجف ـ 1999م)
  • غزل الفقهاء (بيروت 1999م)
  • الإمام علي “ع” والرياضيات
  • الطفل في رحاب الشعر العربي
  • أبو ذر الغفاري في ضمير الشعراء
  • المختار الأنيس من التراث النفيس  
  • ديوان ـ صلاة لأهل البيت “ع”
  • ملحمة المُستضعفون في الأرض
  • سلسلة شخصيات مُضيئة ـ أربعة عشر شخصية مُضيئة في التأريخ الإسلامي (الكويت ـ 1990م)

وأخيرأ فإن المرحوم الدراجي ختم أعماله وجهوده بإصدار مجلته (الكوثر) في النجف الأشرف في آب سنة 1999م في ظل ظروف صعبة كان العراقيون مُحاسبين فيها على أنفاسهم فضلاً عمّا يكتبونه هُنا وهُناك .

توفي في 5/ شعبان/ 1423هجـ 12/تشرين الأول/ 2002م في حادث مروري مؤسف أثناء عودته من بغداد إلى النجف الأشرف ودُفن في النجف الأشرف بعد أن شُيّع تشييعاً مهيباً حضرهُ كبار الكُتاب والأُدباء.

تشييع جنازة الأديب الشاعر الدراجي التي لُفت براية مجلة الكوثر

ما قيل فيه :

كتب عنهُ المرحوم العلاّمة الدكتور حُسين علي محفوظ قائلاً : (.. رأيتُ الدراجي أديباً مُهذباً وطامحاً يجمع بين أدب الدرس وأدب النفس وهو يخطو إلى مجد ومُستقبل أدبي باهر يدل عليه كتابه الأول ـ الإشعاع القرآني في الشعر العربي ـ) .

وقال فيه شيخ المؤرخين العراقيين المرحوم السيّد عبد الرزاق الحسني : (.. إن جُهد الأُستاذ الدراجي يُعد كبيراً للغاية وحقاً أقول أن كتاب صحافة النجف من أنفس الكُتب التي صدرت في هذا المجال وإن عمل صاحب هذا التأليف من الأعمال التي تُسجّل بمداد الفخر) .

أما العلاّمة المؤرخ الشيخ باقر شريف القرشي “قدس سره” فقد كتب فيه قائلاً : (.. إن الأُستاذ الدراجي هو لولب الحركة الثقافية في النجف الأشرف ومن ألمع الأدباء الذين تصدوا لخدمة أهل البيت عليهم السلام) .

الكتاب :

يُعتبر هذا الكتاب (الإمام المهدي “عج” .. نورٌ في الشعر العربي) ، من أهم الدراسات والبحوث التي تناولت القضية المهدوية أدبياً وزادت على ذلك بأن صنفت القضية المهدوية الشريفة تصنيفاً وتبويباً شاملاً .

وبعد أن يُقدم ـ المؤلف ـ مُقدمته التي يبحث فيها بشيء من التفصيل القضية المهدوية والتركيز بالإستدلال على أن هذه القضية الشريفة هي غير مُختصة بالمُسلمين الشيعة يُشير إلى نقطة أدبية مُهمة بقوله : (.. وإن المُتفحص لجوانب الشعر يرى أن هُناك دعامتان رئيسيتان يقوم عليها الشعر الإسلامي وخاصة في العراق وهُما : ملحمة الطف وإستنهاض الإمام الحجّة “عج” وقد تبلور الإبداع والتألق في هاتين المحطتين المُهمتين من تأريخ الإسلام) .

ويُذكّر المؤلّف بأنهُ يعتزم إنجاز الجزء الثاني (ولم يتم بسبب وفاته) من هذا الكتاب والذي يختص بالنصوص غير العربية ليكون الكتاب مُحيطاً إحاطة كاملة بما كُتب ـ شعراً ـ عن الإمام المهدي “عج” .

وقد قام الدراجي بعرض كتابه على شهيد الجمعة آية الله العُظمى السيد مُحمّد الصدر “رض” فنال إعجابه وقرر تبني عملية طباعته ونشره وإعتباره جُزءً مُكملاً لموسوعة الإمام المهدي “عج” الشهيرة كما يذكر ذلك الشهيد الصدر في تقديمه للكتاب .

الدراجي مع المرجع الشهيد الصدر الثاني “رض”

فصول الكتاب :

يبدأ المؤلف بتبويب الكتاب حسب ما يُناسب البحث وتصنيفه إلى فصول هي :

الفصل الأول : (مُساجلات شعرية بين العُلماء) :

يُسجّل المؤلّف في هذا الفصل القصائد التي كتبها الشُعراء المؤمنين بالقضية المهدويّة والتي حاولوا من خلالها إثبات هذه القضية عقلياً ونقلياً ، ويذكُر في بداية الفصل قُصّة أحد عُلماء بغداد المعروف بـ(أبو الثناء الآلوسي) الذي نظم قصيدة فيها أنفاس السخرية والشك بالإمام وغيبته ، يقول في مطلعها :

أيا عُلماء العصر يا من لهُم خبرُ                

بكُل دقيق حار من دونه الفكرُ

لقد حار مني الفكر بالقائم الذي

تنازع فيه الناس وأشتبه الأمرُ

وقد بعث بالقصيدة إلى عُلماء النجف الأشرف ، فكانت الردود مُعلقات رائعة تفجّرت في خيال وضمائر عُلمائنا الأعلام ، وتضوعت منها أنسام الولاء الصادق للإمام المُنتظر وعبير اليقين بولايته وظهوره ، فأصبح بذلك هذا الفصل عبارة عن مُحاكمة أدبية نزيهة لمنطق التذبذب والشك بفكرة الإمام المهدي “عج”.

الفصل الثاني : (الإستنهاض في عيون الشعراء) :

في هذا الفصل الذي يُمثل عنوانه أرقى ما وصل إليه الإعتقاد بفكرة الإمام المهدي “عج” ، يُسجل المؤلف أروع ما نظمهُ الشُعراء والأدباء من عُشاق هذا الإمام “عج” في الإستنجاد به وإستنهاضه لدحر الباطل وهزيمة قوى الظلم والظلام ونتيجة للظلم والتعسف الذي نالته الجماهير من قبل قوى الجبروت والإستكبار العالمي على القرون السالفة .

ويُشير المؤلف إلى بأنه بعد غيبة الإمام الكبرى فإن الشُعراء كانوا هُم (الأجهزة الإعلامية النشطة في تلك الأزمان) وقد عبّروا بإستنهاضاتهم ومُناجاتهم لصاحب الأمر عن مدى غضبة تلك الجماهير المستضعفة التي ترى فرج ظهور المهدي خلاصاً لهم من الظلم وقيود الطغيان .

الفصل الثالث : (شخصية الإمام “عج” في ضمير الشعراء) :

الشعراء الذين آمنوا بفكرة الإمام المهدي “عج” وإستوعبوا مضامينها المستقبلية إستطاعوا أن يصوروا شخصية الإمام المنتظر “عج” في خيالهم لما ورد عن الرسول الكريم “ص” وأهل بيته “ع” من وصف دقيق لشخصية الحجّة المنتظر “عج” ومهامه القيادية ودوره الطليعي في تغيير خارطة العالم والقضاء الكامل على ألوان الفساد والطغيان .

وتشبّع أفكار الشُعراء الرساليين بأوصاف الإمام وهيبة شخصيته الشريفة ، جعلهم يتغنون بتلذّذ خاص وسحر فريد بهذه الشخصية المنقذة والطلعة القدسية التي تنتظرها الملايين من المسلمين ، وقد صوّر الشُعراء كُل من نافذته ورؤاه شخصية الإمام “عج” وتلهّف الجماهير لنهضته المباركة .

والكثير من الشُعراء إستطاعوا بمهارة صياغتهم الشعرية وإبداعهم العروضي أن يصفوا ظهور الإمام “عج” ويشبعونها خيالاً وصوراً ليزيدوها يقيناً في ضمير المؤمنين ، وبذلك إستطاع الشعر الرسالي الملتزم أن يُساهم في إحياء ذكرى الإمام “عج” وتأدية رسالته في نشر راية العدل وكلمة لا إله إلاّ الله .

الفصل الرابع : (الهروب من الظلام والإلتجاء إلى النور) :

وفي هذا الفصل الذي إختار المؤلف عنوانهُ كناية عن الشكوى والإفصاح عن الظُلم والتعسف الذي تجرعتهُ الأُمة الإسلامية على مر العصور من جراء سياسات الأنظمة الوضعية المنحرفة عن رسالة القرآن والذي ورد على لسان الشُعراء .

وقد إنتهز كُل الشُعراء الذين كتبوا للإمام “عج” هذه الفرصة ليُعبروا عن جروحهم العميقة من الوضع المزري الذي تعيشهُ الأمة ونظروا لظهور الإمام “عج” كأمل مُنقذ للجماهير المظلومة .

وقد إختلفت الشكوى من شاعر إلى آخر ، كُل يُعالجها من نافذته الخاصة ، فالبعض تذكر مآسي كربلاء وفاجعتها الكُبرى وإستعملها كرمز للتعبير عن مُعاناته وآلامه وخاطب الإمام “عج” بالنهوض لأخذ ثأر جده سيّد الشهداء “ع” والبعض الآخر أبرز الوضع المأساوي الذي تعيشه الأمة الإسلامية حيث لا تطبيق للشريعة الإسلامية السمحاء ولا إسترشاد بوصايا الرسول القائد “ص” وأهل بيته الطاهرين “ع”

والهروب من الظلام والإرتماء في أحضاء النور ، هو تجسيد حي للإيمان المطلق بظهور هذا المنقذ الإلهي من خلف جراحات المسلمين وعذاباتهم ، والمتوهج ألقهُ في معترك ظلام الإرهاب والتسلط والعبودية التي تعيشها البشرية في الوقت الحاضر والتي تتجسد صورها في التنكيل المستمر بدُعاة الإصلاح وحملة مشاعل النور في غياهب الظلام حيث إستفحال كُل قُوى الشر لطمس هذا الدين الحنيف والإنحراف عن تطبيق رسالته المقدسة .

الفصل الخامس : (النور في ملحمة أهل البيت “ع”) :

في هذا الفصل الأخير يستعرض المرحوم الدراجي مؤلف الكتاب ملحمة شعرية مُهمّة نظمها وألفها الشاعر الجليل العلاّمة الراحل الشيخ عبد المنعم الفرطوسي لتضع في طريق الشعر العربي تأريخاً صادقاً وتوثيقاً تأريخياً للأحداث الإسلامية المهمة ، ولتقطع الطريق أمام شهوات المؤرخين الخاضعين لسُلطة السيف وجبروته وبريق المال وإغرائه . وفي هذه الملحمة (ملحمة أهل البيت عليهم السلام) يستعرض الشاعر الفرطوسي حياة أهل البيت “ع” بصورة شاملة موضحاً إشراقات حياتهم وتأثيرهم الفعال في حركة المجتمع الإسلامي ، وبين رحمة الله الظلم الذي تعرضت لهُ عترة النبي “ص” الطاهرة .

وعندما يصل بملحمته إلى الإمام المُنتظر “عج” فإنهُ يُفرد لهُ (95) صفحة إزدحمت شعراً وتوضيحات وافية لظهوره ودوره القيادي التأريخي في إنقاذ الأمة ، وقد قسم الشاعر الفرطوسي هذا الجانب الخاص بالإمام الحجّة “عج” إلى أقسام عديدة أوردها المؤلف الدراجي كما هي في هذا الفصل .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.